الأربعاء، مايو ٢٨، ٢٠٠٨

وأخيراً يا زمالك

حازم إمام كابتن نادي الزمالك يحمل كأس مصر موسم 2008

ربما في هذه المدونة حتى الآن لم أتناول إلا المواضيع السياسية فقط، وكنت قد كتبت في أول موضوع بالمدونة أني سأتناول الأمور السياسية والاقتصادية بشكر كبير ولكن أيضاً سأتناول بعض الأمور الاجتماعية أو الأدبية أو الرياضية أو الفنية التي تهمنا في الحياة.
وانتظرت بعض الوقت، وجاء الحدث الرياضي الذي دفعني للكتابة وهو فوز نادي الزمالك المصري ببطولة كأس مصر لأندية كرة القدم موسم 2008، جاء فوز الزمالك بعد صيام عن البطولات طيلة أربع سنوات محلياً وعربياً وأفريقياً.
بالنسبة لآخر بطولاته التي حصل عليها؛ فأفريقياً قد حصل على بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 2002 وتلى ذلك بطولة سوبر أفريقيا عام 2003، وأما عربياً فقد حصل على بطولة دوري أبطال العرب عام 2003، وبالنسبة للبطولات المحلية فكان آخر بطولة كأس قبل هذا الموسم عام 2002 وآخر بطولة للدوري المصري حصل عليها عام 2004.
وبعد هذا التاريخ دخل نادي الزمالك ودخل جمهوره معه في المرحلة المظلمة، طيلة الأربع سنوات يعاني نادي الزمالك ونعاني معه بصيام عن البطولات، وأنا لا أظن – وربما يتفق معي كل المتابعين للرياضة الموضوعيين – أنّ هذه الفترة ليست بالكبيرة، فهناك أندية كبيرة مثله صاموا فترات أطول عن البطولات إن كان عربياً أو دولياً؛ ولكن ما كان يعاني منه نادي الزمالك بالفعل طيلة هذه الفترة هو ضعف في المستوى الفني بشكل عام في الفريق والأدق أن نقول أن نادي الزمالك كان في حالة من التخبط طيلة الأربع سنوات الماضية، والغريب بالأمر إننا لو تفحصنا كل لاعب على حدة بنادي الزمالك لوجدناه لاعب مميز من الحيث المهارة الفنية والأداء البدني (في حدود اللياقة البدنية الجيدة المتعارف عليها عندنا بالوطن العربي)، وطبعاً لكل أمر استثناء فهناك بعض اللاعبين القلة لي تحفظ عليهم، ولكن بشكل عام اللاعبين بمستوى جيد أو جيد جداً.
ولكن ما المشكلة إذاً......؟؟؟؟؟؟
أنا برأيي أن نادي الزمالك بشكل عام أي على المستوى الرياضي وليس بالنسبة لكرة القدم فقط وحتى أيضاً على المستوى الاجتماعي في حاجة شديدة إلى قيادة وإدارة قوية وحاسمة ورشيدة، وفي حاجة أيضاً إلى مدير فني يستطيع أن يستوعب اللاعبين ويكون له القدرة على تنظيمه وحسن قياداته وبث الروح المعنوية العالية لهم، وربما في هذا الصدد وعندما نذكر القيادة الحاسمة والرشيدة نتذكر دائماً المرحوم الكابتن صالح سليم رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي المصري السابق، فكان الكابتن سليم يمثل فعلاً هذا المفهوم والشكل من الإدارة والقيادة، وأظن أن هذا كان السبب القوي والرئيسي في استقرار النادي الأهلي طيلة فترة رئاسته، وحتى بعد وفاة الكابتن سليم فلقد حذا حذوه وسلك طريقه وأسلوبه الكابتن حسن حمدي رئيس النادي الأهلي الحالي وتجلت الإدارة القوية للنادي الأهلي في اختيار المدير الفني إيمانويل جوزيه ولذلك حقق الأهلي بطولة الدوري عدة مرات متتالية ولم يحقق الزمالك أي شئ في نفس الفترة، وهذا ليس حسد أو ضيق عين لا سمح الله إنما غبطة، فأنا فعلاً أغبط الأهلاوية جميعاً، وأتمنى أن يعود نادي الزمالك إلى وضعه الصحيح والسليم ويأخذ مكانته في الكرة المصرية ويُعيد لاعبيه البسمة إلى جمهوره العزيز.
أما بالنسبة للمباراة التي جرت يوم السبت الماضي بين ناديي الزمالك وإنبي في نهائي كأس مصر، فكان غالبية جمهور الزمالك يتوقع الفوز وربما الكثير من جمهور الكرة المصرية، ولكن كما عودنا نادي الزمالك في الآونة لأخيرة لا يحقق نتائج طيبة وإن فاز؛ فيكون الفوز بعد معاناة طويلة أثناء المباراة، وفعلاً كان هذا السيناريو، فقد (تعب أعصابنا وحرق دمنا) طيلة التسعين دقيقة، حتى بعد إحرازه الهدف الأول من ضربة جزاء وكانت الفرصة مواتية تماماً لإحراز الهدف الثاني ولكن لعب القائم ضد شيكابالا، وبعدها كان تعادل نادي إنبي ولكن في الدقيقة الثمانين أحرز عمرو زكي هدف الفوز وأحرز النصر وأعطى الفرحة والبهجة لجمهور الزمالك.
ولكن إن قيمنا كلا الفريقين سريعاً وبصفتي واحد من الجمهور الكروي العادي والأقل من العادي حيث خبرتي النقدية ضعيفة...أنا أرى إن نادي إنبي كان الأفضل والأقرب إلى المرمى، خطوطه الثلاثة جيدة متقاربة ومتفاهمة مع بعض الأخطاء من خط الدفاع التي كان يستفيد منها خط هجوم الزمالك في إنطلاقات عمرو زكي أو شيكابالا، ولكن أخيراً كان الحظ والتوفيق في صالح الزمالك وكان الفوز من نصيبه وطبعاً كلنا سعداء بفوزه ونتمنى له دائماً كل الإنتصارات محلياً وعربياً وإفريقياً، ولكن قبل الفوز...نريد الأداء الجيد والإنضباط، نريد المهارة العالية من اللاعبين وروح الفريق والتعاون بينهم، نريد الفكر الكروي العالي من قِبل المدير الفني....وأخيراً سيأتي الانتصار وإحراز البطولات بشكل تلقائي.
أخيراً أعزائي مع كل الأحداث السياسية الساخنة والدموية أحياناً في الوطن العربي والعالم...لا نستطيع أن نفرح ونبتهج لمثل تلك انتصارات ولكن ربما هذه الانتصارات تعطينا ولو البسمة على شفاهنا وتخفف أحياناً من وطأة ومشاكل الحياة.

الثلاثاء، مايو ٢٧، ٢٠٠٨

تحية خاصة للمقاومة

يوم أمس الأول كانت الذكرى الثامنة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، في هذا اليوم عام 2000 انسحبت القوات الإسرائيلية الغاشمة وتحرر الجنوب. ولا يسعنا في هذا اليوم إلا أن نبارك كل أفراد المقاومة الإسلامية في لبنان وقيادات حزب الله على هذا الانتصار. ونحن اليوم بعد كل هذه السجالات السياسية في لبنان "اتفقنا أو اختلفنا مع سياسات حزب الله" لا ننسى كل بطولات المقاومين ولا ننسى أرواحهم ودماءهم الطاهرة التي بذلوها في سبيل التحرير.
وندعوا الله عز وجل كما أعان المقاومة الإسلامية في لبنان على التحرير والانتصار؛ أن يعيننا على تحرير كافة الأراضي العربية الواقعة تحت الاحتلال.
1- أرض فلسطين.
2- مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية.
3- هضبة الجولان السورية.
4- منطقة لواء الاسكندرون السورية.
5- الجزر الثلاثة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) الإماراتية.
6- مدينتي سبتة ومليلة المغربية.

الاثنين، مايو ٢٦، ٢٠٠٨

مبارك للبنان الرئيس الجديد

العماد/ ميشيل سليمان

نبارك نحن العرب لكل اللبنانيين العماد/ ميشيل سليمان رئيساً جديداً للجمهورية اللبنانية ونتمنى له أن يَمرّ بلبنان من هذه الأزمة إلى حالة من السلام والوئام للشعب اللبناني، وأن يقف موقف الحياد من الموالاة والمعارضة وأن يعبر عن آمال كل اللبنانيين ويلبي طموحاتهم.

الأحد، مايو ٢٥، ٢٠٠٨

ماذا بعد اتفاق الدوحة وانتخاب الرئيس؟؟؟

منذ فترة طويلة ونحن نتابع القضية اللبنانية بشكل مستفيض، والأحرى أن نقول إننا نتابع القضية اللبنانية والشأن اللبناني بشكل دائم حيث كانت خبزنا اليومي أثناء تناولنا النشرات الإخبارية والبرامج السياسية.
لبنان ربما يكون صغيراً بمساحته 10452 كم2 وعدد سكانه الأربعة ملايين...ولكنه كبير بأهله وبحضارته وتاريخه وطبيعته الجغرافية، كبير بأدبه وأدباءه، بثقافته ومثقفيه، بفنه وفنانيه، حتى سياسييه نتابعهم، ربما لنا بعض المآخذ عليهم....ولكن باختصار لبنان حقاً له مكانة خاصة في قلبي وفي قلب كل عربي.
تجلت متابعتنا للشأن اللبناني خاصة مع الحدث الكبير الذي حدث في فبراير/شباط عام 2005 الذي فقد فيه اللبنانيين وربما كل العرب الشهيد الرئيس رفيق الحريري، ومن حينها بدأت الأزمة السياسية في لبنان بداية بتكون بعض التحالفات المبهمة وبعدها اتهام سوريا باغتيال الرئيس الحريري مباشرة بعد الحادث الأليم...حتى ولو كان الاتهام سياسي فقط على حد قول الشيخ سعد الحريري...وسقوط الحكومة وتشكيل حكومة مؤقتة برئاسة نجيب ميقاتي وتحديد موعد للانتخابات في شهر يونيو/حزيران وجاءت المسيرات المليونية في شهر مارس/آذار في يومي الثامن والرابع عشر حيث أظهرت لبنان منقسم إلى قسمين (وكان بالفعل انقساماً سياسياً وليس انقسام مبني على طائفية أو مذهبية...مع إن البعض أظهره انقساماً مذهبياً حيث الطائفة الشيعية وضعوها كلها في كفة واحدة في مقابل الطائفة السنية في الكفة الأخرى) ....وبعدها خرج الجيش العربي السوري وتوالت الأحداث بشكل متسارع من عودة الجنرال ميشيل عون من منفاه في باريس ومن ثم الانتخابات وجاءت تشكيلة البرلمان - حيث التحالف الرباعي الانتخابي وليس السياسي المكون من تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي – جاءت التشكيلة بأغلبية وأقلية.
أغلبية وهي جماعة 14 آذار حيث أهم مكوناتها السياسية فيها تيار المستقبل بزعامة الشيخ سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط، والشخصيات المسيحية الأخرى المنتمية إلى أحزاب مختلفة أو لقاء قرنة شهوان أو شخصيات مستقلة وأخيراً التيار الوطني الحر برئاسة الجنرال ميشيل عون حيث خرج من جماعة 14 آذار وأخذ يمثل المعارضة إثر خروجه من تشكيلة الحكومة المكونة من جميع الأطياف السياسية الممثلة في البرلمان وبعد ذلك إنضم إلى جماعة 8 آذار بعد تحالفه الاستراتيجي مع حزب الله إثر وثيقة التفاهم بينهما.
وكان في الطرف الآخر جماعة 8 آذار حيث أهم مكوناتها الأساسية حزب الله بقيادة السيد حسن نصر الله وحركة أمل بقيادة الأستاذ نبيه بري مع بعض الشخصيات الأخرى، وبعد ذلك إنضمت إليهم كتلة التغيير والإصلاح برئاسة الجنرال عون كما ذُكر سالفاً.
لقد عرضت لمحة سريعة عن التركيبة السياسية في لبنان؛ فبالنسبة للمطّلع على الشأن اللبناني أعتذر عن إسهابي بعض الشئ وللغير المطّلع فلقد أردت أن أوضح الشئ القليل عن التركيبة السياسية المبنية على التمايزات والاختلافات.
بعد الانتخابات توالت الأحداث بشكل متسارع أكثر، فالأحداث كثيرة فعلاً، وكان في كل يوم تقريباً شئ جديد نسمعه من وسائل الإعلام ولا يسعنا المجال هنا لذكر كل التفاصيل، ولكن كان هناك الحدث الأبرز وهو حرب يوليو/تموز 2006 التي شنتها إسرائيل على لبنان تحت ذريعة أسر الجنديين من قِبل المقاومة الإسلامية وكنا جميع العرب في حينها متعاطفين قلباً وقالباً مع الشعب اللبناني في أزمته ومحنته الصعبة، ونأن معاناة وألماً أثناء قذف القنابل والصواريخ الصهيونية على شعبنا في لبنان ومرت الأزمة ونحمد الله على مرورها مع تقديرنا الشديد للخسائر البشرية والمادية لجميع اللبنانيين وخاصة الخسائر البشرية من قبل الشعب الأعزل بلا سلاح وصفوف المقاومين داعين الله عز وجل أن يعدّهم جميعاً من الشهداء ويُنعم عليهم بفسيح جناته.
وبعدها جاءت استقالة الوزراء الشيعة من الحكومة ثم تلى ذلك الاعتصام بوسط بيروت احتجاجاً على الحكومة ووصفها ووصمها بالغير شرعية من قِبل المعارضة، وأغلق المجلس النيابي، وجاء موعد الاستحقاق الرئاسي وكان لابد على الساسة اللبنانيين أن يتفقوا ويتوافقوا على اسم الرئيس الجديد ولكنهم جميعاً خزلونا، ورحل فخامة الرئيس العماد إيميل لحّود وتُرك قصر بعبدا فارغاً كما ترك لبنان في مهب الريح، وتأزم الوضع أكثر فأكثر، وبشكل متوازي مع الأحداث السابقة كانت هناك بعض الأحداث الدموية ولكن كان على رأسها أحداث 7 مايو/آيار حيث المظاهر المسلحة من قبل الطرفين المعارضة أو الموالاة حيث ذكرتنا هذه الصورة بالحرب الأهلية في السبعينات والثمانينات وربما لو امتدت المواجهات إلى المناطق المسيحية لكانت حرب أهلية أخرى بالفعل؛ ولكن نحمد الله على حصار هذه المواجهات فقط في بيروت وفي المناطق الدرزية بالجبل وبحكمة سكان هذه المناطق وساستها وبحكمة أهالينا من الطوائف السنية والشيعية والدرزية استطاعوا أن يعبروا من هذا النفق المظلم ... نفق الحرب الأهلية ... نفق الفتنة الطائفية إلى حالة شبيهة بالهدنة بين الطرفين ولا نستطيع أن ننسى في هذا الصدد شهداء لبنان في هذه الأحداث، فروحهم ودماءهم كانت لنا المعبر من هذا النفق.
وما بين إغتيال الرئيس الشهيد الحريري وأحداث مايو/آيار كانت هناك عدة إنفجارات بلبنان وكثير من الإغتيالات لشخصيات سياسية أو إعلامية وحتى عسكرية، وكنّا مع كل حادثة يعتصر قلبنا أكثرعلى لبنان ونواسي أهل الشخص المغتال.
وأخيراً جاءت دولة قطر وأميرها سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني وتدخل لحل الأزمة بين الطرفين بين الموالاة والمعارضة للخروج بلبنان واللبنانيين من هذا النفق الأسود، وفعلاً حققت قطر وعلى رأسها أميرها المعادلة الأصعب واستطاع أن يلم شمل اللبنانيين مرة أخرى على طاولة حوار، استطاع أن يُحضر جميع ساسة لبنان من الصف الأول إلى قطر وعلى لسان الأستاذ نبيه بري (لم تستطع 10452 كم2 أن تجمع الساسة اللبنانيين واستطاعت طائرة قطرية وفندق على ضفاف الدوحة أن يجمعهم وكل هذا بفضل أمير قطر)، وكانت المفاوضات بين جميع الساسة بين أخذ ورد وتجاذبات، ولولا تدخل سمو الأمير بشكل مباشر في بعض اللحظات لفشلت المفاوضات ولكن أخيراً اتفق ساسة لبنان وشعرنا جميعاً أنهم لأول مرة أعلوا كلمة لبنان ودولة لبنان على دياناتهم وطوائفهم ومذاهبهم، أعلوا كلمة لبنان ودولة لبنان على تياراتهم وأحزابهم وانتماءاتهم السياسية، ولا أريد هنا أن أتحدث عن الإيجابيات والسلبيات في المفاوضات التي أدت إلى اتفاق الدوحة؛ فكل أمر له الوجه الإيجابي والسلبي، ولكن يكفي إنهم خرجوا إلينا باتفاق الدوحة التي أهم مبادئه: انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية (16 وزير للموالاة – 11 وزير للمعارضة – 3 وزراء لرئيس الجمهورية) واعتماد قانون جديد للانتخابات.
يمر لبنان الآن بمرحلة صعبة ووقت عسير، لا نستطيع نحن العرب إلا أن نشد أزرهم وندعمهم، والأهم هم أنفسهم أن يشدوا أزر بعضهم البعض، فأتمنى من الشعب اللبناني أياً كانت طائفته أو مذهبه أن يتلافى السجالات والجدالات السياسية العقيمة التي تهد ولا تبني، وأتمنى وأرجو من الساسة اللبنانيين أن يعلوا مصلحة لبنان العليا أولاً، ولا داعي في هذا الوقت بالذات إطلاق التصريحات المعادية للأطراف الأخرى حتى وإن كان ظاهرها سلمي وغير معادي ولكنها تحمل في طياتها سموم الفتنة؛ عاداك عن التصريحات النارية السياسية الواضحة.
وكان اليوم الأحد موعد الاستحقاق الرئاسي، وانتخب العماد/ ميشيل سليمان رئيساً للبنان، الرئيس الثاني عشر للجمهورية، وكان هذا هو البند الأسهل في اتفاق الدوحة، فما بعد ذلك هو الأصعب من حيث تشكيل حكومة الوفاق الوطني وتسمية رئيس الوزراء، وثانياً اعتماد قانون للانتخابات يضمن التمثيل الحقيقي لجميع الطوائف والمذاهب بما فيهم الأقليات....فمبارك العماد سليمان رئيساً للبنان ولكل اللبنانيين.
وآخيراً أتمنى من جميع اللبنانيين إعلاء كلمة لبنان فوق كل شئ..فوق الطائفة والمذهب والانتماء السياسي، إعلاء شأن لبنان...إعلاء دولة لبنان. لينعم لبنان الحبيب بالسلام ويأخذ مكانته التي يستحقها بين أشقائه العرب.

الثلاثاء، مايو ٠٦، ٢٠٠٨

اسماء من نفذ فيهم حكم الإعدام في 6آيّار/مايو 1916

ساحة المرجة بدمشق في بدايات القرن العشرين

ساحة البرج التي أصبحت ساحة الشهداء

في السادس من أيار قام الحكم العثماني الجاثم على صدور الوطن بإعدام معارضي حكمه وعلقهم على المشانق دفعة واحدة في ساحة المرجة بدمشق وساحة البرج في بيروت

من أعدموا بساحة المرجة (الشهداء) بدمشق
شفيق مؤيد العظم، من دمشق
الشيخ عبد الحميد الزهراوي، من حمص
الأمير عمر الجزائري، حفيد الأمير عبدالقادر الجزائري، من دمشق
شكري العسلي، من دمشق
عبد الوهاب الإنكليزي، من دمشق
رفيق رزق سلوم، من حمص
رشدي الشمعة، من دمشق


من أعدموا بساحة البرج (الشهداء) ببيروت
باترو باولي، من التابعية اليونانية، مقيم في بيروت
جرجي الحداد، من جبل لبنان
سعيد فاضل عقل، من الدامور بلبنان
عمر حمد، من بيروت
عبد الغني العريسي، من بيروت
الشيخ أحمد طبارة، إمام جامع النوفرة في بيروت
محمد الشنطي اليافي، من يافا بفلسطين
توفيق البساط، من صيدا
سيف الدين الخطيب، من دمشق
علي بن عمر النشاشيبي، من القدس
محمود جلال البخاري، من دمشق
سليم الجزائري، من دمشق
أمين لطفي الحافظ، من دمشق
الأمير عارف الشهابي، من حاصبيا بجنوب لبنان


من أعدموا في الحادي والعشرين من آب/أغسطس عام 1915
عبد الكريم الخليل، من الشياح قرب بيروت
محمد المحمصاني، من بيروت
محمود المحمصاني، من بيروت
عبد القادر الخرسا، أصله من دمشق ومقيم في بيروت
نور الدين القاضي، من بيروت
سليم أحمد عبدالهادي، من قرية عرّابة قرب جنين بفلسطين
محمود نجا العجم، من بيروت
الشيخ محمد مسلّم عابدين، مأمور أوقاف اللاذقية من دمشق
نايف تللو، من دمشق
صالح حيدر، من أهالي بعلبك
علي الأرمنازي، من حماه

من هو السفاح حقاً...!!!؟؟

في هذا اليوم من كل عام نتذكر دائماً شهداء السادس من آيّار/مايو 1916 الذين تم إعدامهم؛ واحد وعشرين رجلاً من فرسان الكلمة ورجالات الفكر وأصحاب الرأي السديد في زمانهم، تم إعدام سبعة منهم في ساحة المرجة بدمشق والأربعة عشر الباقين في ساحة البرج ببيروت وتم تعليق جثثهم في الساحتين، ومن قبل وفي الحادي والعشرين من آب/أغسطس عام 1915 تمّ إعدام أحد عشر رجلاً أيضاً، وكانتا هاتين الحادثتين في عهد "جمال باشا" والي الشـام التركي.
وبهذه المناسبة تم تغيير اسم ساحتي المرجة والبرج اللتين تآختا في موقف وطني نضالي واحد، ليصبح اسم كلٍ منهما «ساحة الشهداء» تكريماً لهؤلاء الرجال الذين قدموا أرواحهم ودمهم من أجل الحرية والسيادة والاستقلال، واعتمد تاريخ 6 أيار/مايو من كل عام ليكون ذكرى لهؤلاء الرجال وأمثالهم، ومن وقتها أيضاً تم إطلاق لقب "السـفاح" على والي الشام في حينها ليصبح اسمه ولقبه الدائم (جمال باشـا السفاح).
والشيء بالشيء يذكر فكلما نتذكر هؤلاء الرجال نتذكر أيضاً مناضلينا وثوارنا في أيامنا وحاضرنا، بضع وثلاثون رجلاً وفارساً أصبحوا مثلاً للمئات والآلاف من أصحاب الفكر والإرادة الحرة وفرسان النخوة التي تأبى الذل والخنوع والخضوع لقيم الفساد والاستعباد والعيش في كنف الاستبداد والمستبدين. في أيامنا هذي يُعتقل العشرات والمئات بل الآلاف، يبقوا بالسجون والمعتقلات، تُمارس فيهم أبشع أنواع التعذيب؛ بعضهم يموت من آثار التعذيب والبعض الآخر يصاب بإعاقات وعاهات مستديمة، وتجد من يبقى حياً فيهم سليم الجسد تجده مشوه النفس مصاب بأقصى أنواع الإحباط واليأس، وهناك آخرون لا تكون المعتقلات من نصيبهم؛ بل تُقام لهم محاكمات صورية ومفبركة، ويُنفذ حكم الإعدام فيهم بشكل سريع، ومنهم من يساق إلى محاكم عسكرية وتأتي الأحكام جاهزة ومستوفية من قصور حاكمينا.
آخيراً نؤكد أنّ مقتل إنسان بريء بلاشك يدعو إلى الأسى والحزن والحسرة والألم، ومشانق جمال السفاح التي نستعيد فيها الذكرى هي بالتأكيد وصمة عار في تاريخه. ولكن يوم نستدعي ذكر عشرات الآلاف من ضحايا مجازر ومشانق أحفاده نتسآل بحسرة وألم وسخرية: من هو السفاح حقاً......؟؟؟؟؟؟

الأحد، مايو ٠٤، ٢٠٠٨

حق يأبى النسيان

خلال أيام قليلة ستمر ستون عاماً على نكبة فلسطين، في يوم 15 مايو آيار بالتحديد سنحتفل بالذكرى الحزينة، وبالتأكيد ستتناول بعض الأجهزة الإعلامية العربية هذه الذكرى بشكل وافي والبعض الآخر سيتناولها بشكل مقتضب و ربما الكثير منها سيغيّبها وكأن الحدث لا يعنينا في شئ. ولا ننسى في هذا الصدد أن ندين لقناة الجزيرة الفضائية على عنوان هذه المقالة؛ فقد بدأت القناة منذ أسبوعين أو أكثر تغطية صحفية يومية خاصة تحت هذا العنوان بذكرى النكبة مع تقديمها تقريرات أثناء النشرات عن المدن والقرى الفلسطينية التي هُجّر أهلها وأيضاً عن المجازر التي قامت بها الجماعات اليهودية المتطرفة تجاه الفلسطينيين العزّل ... ونشكر للقناة ذلك فربما ما تفعله يُعبر عن مشاعر الغالبية من العرب وعما يدور في عقولهم وقلوبهم تجاه القضية الفلسطينية.
ومن هنا أحب أن أنوه أني لست ضد اليهود ولا الديانة اليهودية فذلك يُعد عنصرية، فنحن العرب أو المسلمين دائماً نشتكي أنّ الآخر عنصري ضدنا أياً كان الآخر؛ لذلك لابد نحن أن نجسد روح التآخي والمحبة إن كنا أقوياء أو ضعفاء وخاصة ونحن ضعفاء، فالأمة وهي ضعيفة أو واهنة تكون في المحك ويكون الاختبار أصعب وبقدر ما تعانيه وتتحمله في هذه الأوقات الصعبة والعسيرة وبقدر ما تبديه من مودة وتقبل للآخر وعدم التعامل معه بعنصرية ... يكون الخروج من الأزمة أسرع حيث تنهض هذه الأمة وتأخذ مكانتها بين الأمم.
أعود وأؤكد أني لست ضد اليهود ولا ضد الديانة اليهودية فالدين اليهودي أولاً وأخيراً دين سماوي من الله سبحانه وتعالى ولقد أمرنا رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله وعليه وسلم باحترام جميع الديانات السماوية، إنما أنا هنا أدين الاحتلال، أدين اغتصاب الأرض، أدين القتل، أدين المجازر، أدين كل الممارسات الدموية والانتهاكات اللاأخلاقية بحق شعبنا العربي الفلسطيني.
وإبداء رأيي بالنسبة لدولة إسرائيل التي أصبحت أمر واقع فعلاً ... هل أنا معها أم ضدها ليس مهماً، فنحن نرى في جميع المناقشات والمناظرات الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط؛ نراهم دائماً يتحدثون عن خط الرابع من يونيو حزيران عام 1967؛ أي نحن بأنفسنا نقر فعلاً بواقع دولة إسرائيل ولذلك فأنا لن أخرج عن السرب وأقول بلزومية فناء دولة إسرائيل حيث سأُتهم بمعاداتي للسامية من الخارج وسأوصم بالإرهابي من الداخل. لذلك فأنا لست ضد دولة إسرائيل وإنما أنا مع عملية السلام ومع تطبيق السلام الشامل معها (الأرض مقابل السلام) وليس التطبيع؛ حيث تطبيع العلاقات معها أمر تالي وليس لازم بعد إتمام السلام الشامل والكامل ولنا نحن العرب مطلق الحرية فيه .. بقبوله أو رفضه، ولكن لهم سلام منا وحسن الجيرة شرط الانسحاب الكامل حتى خط 4 يونيو حزيران 67.
ولكن ما أرجوه من كل العرب خاصة الشباب هو عدم نسيان خريطة فلسطين الكاملة قبل 15 مايو آيار 1948 ... وقعنا على اتفاقية سلام مع إسرائيل أم لم نوقع ... طبعنا أم لم نطبع ... ولكن على الأقل لتبقى دائماً صورتها خالدة بذاكرتنا بضيعها وقراها، بمدنها وقدسها الشريف ... فنحن بلا ذاكرة ليس لنا تاريخ .. وأمة بلا تاريخ ليس لها حاضر ولا مستقبل ... ولتبقى دائماً ذاكرتنا حية.