الخميس، يونيو ١٩، ٢٠٠٨

ورحلت مها الصالح

كان السبت الماضي موعد الفنانة القديرة مها الصالح مع الموت حيث انتقلت إلى الرفيق الأعلى عن عمر يناهز 63 عاماُ بعد صراع طويل مع المرض أنهى مسيرتها الفنية الحافلة بالعطاء في المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة.
ولدت الفنانة مها الصالح في مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية الساحلية عام 1945 وبدأت مسيرتها الفنية عام 1963 في فرقة الفنون الدرامية التابعة للتلفزيون قبل أن تتم دراستها الجامعية ثم عملت في المسرح القومي كممثلة ومخرجة مسرحية معتمدة على فن المونودراما (عمل الممثل الواحد).
كان مشوار الفنانة الراحلة غنياً وثرياً بالأعمال الفنية حيث نالت الكثير من الجوائز العالمية على أعمالها كان آخرها تمثال السيدة صاحبة الكلب لتشيكوف مع شهادة تقدير من المهرجان المسرحي السابع في موسكو عن الدور العظيم لشخصية عيشة في مسرحية شجرة الدر المأخوذ عن نص للكاتب التونسي عز الدين المدني وشاركها في العمل ميرفت رافع عازفة العود وبسام حميدي مصمم الإضاءة، وعن ذات العمل أيضاً نالت الفنانة جائزة أفضل ممثلة في مهرجان المتوسط. كما حاز فيلمها الأخير صندوق الدنيا جوائز عديدة.
لقد كانت الفنانة الراحلة مها الصالح عظيمة دائماً بأداء أدوارها وتُجسد الشخصيات في الأعمال الفنية بكل حساسية ورقة وإبداع؛ لقد كانت وستظل شمعة مضيئة في تاريخ الفن التمثيلي السوري مسرحياً وتلفزيونياً وسينمائياً وحتى إذاعياً.
شهادة تقدير واحترام للفنانة الراحلة وندعوا لها ولكل موتانا بالرحمة والغفران ولأهلها الصبر والسلوان.

الأحد، يونيو ٠٨، ٢٠٠٨

طلياني طلياني حتى الثمالة

أنا إيطالي
Sono italiano
I am Italian
Je suis italien
Soy italiano
Ich bin italienisch
Sou italiano
Ik ben Italiaans
Я – итальянец
私はイタリア人です
وبكل لغات العالم طلياني أنا
يمكن الظاهرة دي مش موجودة في مصر وإن كانت موجودة فهي على الخفيف أوي، بس هي موجودة في بعض البلاد العربية وعلى الأخص سورية ولبنان.
الظاهرة دي هي إظهار مشاعر الحب بشراسة وتشجيع فريق كرة قدم من الفرق الكبيرة على مستوى العالم زي إيطاليا (طبعاً أول دولة) أو ألمانيا أو فرنسا وكتير بيشجع البرازيل أو الأرجنتين والفرق الكبيرة كتيرة مش هنقدر نذكرها كلها.
المهم بتتجلى وتظهر الظاهرة دي أثناء بطولات كأس العالم لكرة القدم، وبتيجي في المرتبة التانية بطولات أمم أوروبا ولكن وقتها بينحرم منها مشجعي البرازيل والأرجنتين أو المكسيك.
يمكن دلوقتي وإحنا في بداية بطولة أمم أوروبا 2008 المقامة في النمسا وسويسرا ...تلاقي أنصار الفرق معلقين الأعلام على شبابيك وبلكونات بيوتهم أو على عربياتهم، وكل واحد فيهم فرحان بفريقه ومفتخر بيه وفاكر فريقه إنه هو الأقوى والأجدر وإنه الذي لا يُقهر، وييجي وقت المعركة ووقت المباريات ومع لمة الصحاب (الرفقات) وخصوصاً في الأماكن أو المقاهي العامة وتلاقي كل واحد بيشجع فريقه بكل كيانه وروحه ودمه ويبقى حامل هم الخسارة؛ طبعاً علشان فريقه هيخسر ويمكن هيخرج برا المنافسة والبطولة خالص....بس الهم الأكبر إنه بيكون حامل هم تريقة ومسخرة أصحابه وأهل حتته (حارته بالشامي) بعد خسارة فريقه وتلاقي الجميع ....الأصحاب والعزال وخصوصاً العزال على تلقيح وتريقة وكلام مالوش لازمة....ويلا، بس أحلى حاجة فعلاً لما تكون المباراة بين فريقين قوايا وفريقك يفوز ويخرج الفريق التاني من المنافسة....تحس كدة إنك مشرأب ومحدش يسألني يعني إيه، المهم الجو بيبقى ظريف وممتع ويمكن بيخرج الواحد شوية من همومه والضغوطات اللي عليه، ويمكن يكون ده هو السبب الأساسي باستمتاعي، وعلشان كدة محدش يستغرب لأني بكتب الموضوع ده وفي نفس الوقت بكتب مواضيع تانية (سياسية أو جادة) فهذه نقرة وتلك نقرة....البني آدم لازم يكون حاجات كتير ومش حاجة واحدة علشان يقدر يعيش؛ بشرط إن ميكنش فيه تضارب بين الحاجات.
أخيراً بحب أقول إني مقدرتش أعلق علم إيطاليا على الشباك أو البلكونة أحسن يفتكروني هنا في مصر عميل إيطالي أو عضو بالمافيا الإيطالية، فأنا قررت إني أعلق العلم على المدونة وأدعم منتخب إيطاليا لحد ما يفوز ببطولة أمم أوروبا 2008 وتكون المرة التانية في تاريخه بعد سنة 1968، وأعلن للجميع إني.....طلياني طلياني حتى الثمالة.

السبت، يونيو ٠٧، ٢٠٠٨

لا لقانون الطوارئ

كلنا تابعنا منذ عدة أيام الأخبار وكنّا في انتظار خبر عن مجلس الشعب المصري وهو إلغاء قانون الطوارئ، ولكننا فوجئنا بتمديده لمدة سنتين أخريتين أو لحين صدور قانون مكافحة الإرهاب "حيث أنّه معمول به وساري منذ مطلع الثمانينات"، ولا يهمنا الآن سبب العمل بالقانون؛ حيث مضى على العمل به أكثر من 26 عام؛ حيث أصدر صوفي أبوطالب رئيس مجلس الشعب المصري الأسبق والرئيس المؤقت للبلاد حينها أمره بالعمل بالقانون، وأظن أن الظرف حينها كان ربما مناسب حيث إغتيال الرئيس أنور السادات فكانت البلاد في وضع غير مستقر وكان من الطبيعي لكي تستقر مصر وتهدأ الأوضاع العمل بهذا القانون.
واستلم بعدها الحكم الرئيس محمد حسني مبارك وكانت وعوده بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين زُج بهم في السجون والمعتقلات حيث الأغلبية سُجنوا ظلماً وعدواناً، و أمل الشعب أن تكون فترة حكمه بداية جديدة لعصر الحريات والديمقراطية، وظن الجميع حينها أنها مسألة أسابيع أو أشهر على الأكثر وسيتم الإعلان عن إلغاء القانون أو عدم العمل به، ولكن خاب ظن الجميع واستمر العمل به طيلة هذه الفترة، 27 عام والقانون وحالة الطوارئ مفروضة علينا.
وأتسآل هنا كيف ونحن في القرن الحادي والعشرين وفي العام 2008 ونحن نتحدث عن الديمقراطيات والحريات.. نتحدث عن حرية التعبير عن الرأي، نتحدث عن الشفافية....كيف نتحدث عن كل هذه القيم والمبادئ وسيف قانون الطوارئ مسلط على رقابنا.
أنا من هنا أضم صوتي لكل أصوات دعاة الحرية والديمقراطية التي تحترم الآخر وتحترم قيمه ومبادئه، أضم صوتي لكل أصوات الرافضين والشاجبين لقانون الطوارئ وهذه الحالة المفروضة علينا والتي تكبلنا وتجعلنا وكأننا نعيش في عصر من العصور الغابرة حيث الظلم والتخلف.
لكل عصر من العصور ولكل مرحلة من المراحل الزمنية قوانينها التي تُفرض على الشعوب، ربما في مرحلة من المراحل السابقة كان من المقبول أن تتواجد مثل هذه القوانين، ولكن الآن ونحن في القرن الحادي والعشرين وفي ما يُسمى بعصر العولمة وعصر الاتصالات والمعلومات...غير مقبول تماماً أن يوجد مثل هذا القانون، وأدعوا وندعوا جميعاً أحرار مصر والأمة العربية بإلغاء قانون الطوارئ وجميع القوانين من أشباهه في مصر وفي جميع أقطار الوطن العربي.