السبت، يونيو ٠٧، ٢٠٠٨

لا لقانون الطوارئ

كلنا تابعنا منذ عدة أيام الأخبار وكنّا في انتظار خبر عن مجلس الشعب المصري وهو إلغاء قانون الطوارئ، ولكننا فوجئنا بتمديده لمدة سنتين أخريتين أو لحين صدور قانون مكافحة الإرهاب "حيث أنّه معمول به وساري منذ مطلع الثمانينات"، ولا يهمنا الآن سبب العمل بالقانون؛ حيث مضى على العمل به أكثر من 26 عام؛ حيث أصدر صوفي أبوطالب رئيس مجلس الشعب المصري الأسبق والرئيس المؤقت للبلاد حينها أمره بالعمل بالقانون، وأظن أن الظرف حينها كان ربما مناسب حيث إغتيال الرئيس أنور السادات فكانت البلاد في وضع غير مستقر وكان من الطبيعي لكي تستقر مصر وتهدأ الأوضاع العمل بهذا القانون.
واستلم بعدها الحكم الرئيس محمد حسني مبارك وكانت وعوده بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين زُج بهم في السجون والمعتقلات حيث الأغلبية سُجنوا ظلماً وعدواناً، و أمل الشعب أن تكون فترة حكمه بداية جديدة لعصر الحريات والديمقراطية، وظن الجميع حينها أنها مسألة أسابيع أو أشهر على الأكثر وسيتم الإعلان عن إلغاء القانون أو عدم العمل به، ولكن خاب ظن الجميع واستمر العمل به طيلة هذه الفترة، 27 عام والقانون وحالة الطوارئ مفروضة علينا.
وأتسآل هنا كيف ونحن في القرن الحادي والعشرين وفي العام 2008 ونحن نتحدث عن الديمقراطيات والحريات.. نتحدث عن حرية التعبير عن الرأي، نتحدث عن الشفافية....كيف نتحدث عن كل هذه القيم والمبادئ وسيف قانون الطوارئ مسلط على رقابنا.
أنا من هنا أضم صوتي لكل أصوات دعاة الحرية والديمقراطية التي تحترم الآخر وتحترم قيمه ومبادئه، أضم صوتي لكل أصوات الرافضين والشاجبين لقانون الطوارئ وهذه الحالة المفروضة علينا والتي تكبلنا وتجعلنا وكأننا نعيش في عصر من العصور الغابرة حيث الظلم والتخلف.
لكل عصر من العصور ولكل مرحلة من المراحل الزمنية قوانينها التي تُفرض على الشعوب، ربما في مرحلة من المراحل السابقة كان من المقبول أن تتواجد مثل هذه القوانين، ولكن الآن ونحن في القرن الحادي والعشرين وفي ما يُسمى بعصر العولمة وعصر الاتصالات والمعلومات...غير مقبول تماماً أن يوجد مثل هذا القانون، وأدعوا وندعوا جميعاً أحرار مصر والأمة العربية بإلغاء قانون الطوارئ وجميع القوانين من أشباهه في مصر وفي جميع أقطار الوطن العربي.

هناك ٨ تعليقات:

  1. غريب ان تتصور ان يلغى قانون الطوارئ..لا ارى ما يدعوك لمثل هذا التفاؤل؟؟...المدونه جميله و ثريه و ساتابعها باذن الله

    ردحذف
  2. العزيزة mohra
    أحياناً الشخص من شدة تشاؤمه وإحباطه من الأوضاع السياسية أو الاقتصادية أو...أو...الخ
    بيُصبح متفاؤل، أو الأحرى أن نقول حياة بنفحة قليلة جداً من التفاؤل أو لا حياة على الإطلاق
    أنا عارف إن مع رغبتي ودعوتي لعدم العمل بالقانون سيظل...موجود موجود موجود....والله غالب.
    شكراُ جداُ لقراءتك الموضوع والاطلاع على المدونة وأتمنى فعلاً أن تنال إعجابك.

    ردحذف
  3. بص ابو عمر مد قانون الطوارئ ولا عدم مده..مش مهم
    اللى الناس عاوزاه في البلد دى هو توفير لقمة العيش وسكن كريم
    اذا الاوضاع الاقتصادية اتحسنت...الف حمد وشكر
    اما الامور التانيه محدش بيفكر فيها ، احنا مع الريس بس تتوفر الحاجات دى

    ردحذف
  4. طه عبدالكريم
    مد قانون الطوارئ أو عدم مده ....هذه سلبية كبيرة، فالأمور السياسية لا تنفصل إطلاقاً عن الأمور الاقتصادية أو الاجتماعية
    ولكي نستطيع أن نوفر لقمة العيش والسكن الكريم على حسب قولك، لابد أن تكون الظروف مواتية ومناسبة، وعلى رأسها الوضع السياسي، ففي ظل أوضاع سياسية وأمنية مستقرة وليست مكهربة؛ يستطيع أي شخص أن يعمل ويكد ويبذل الجهد ويحصل على ما يريد ويحقق ما يتمناه، أما في ظل أوضاع غير مستقرة (دستور عاجز عن تلبية طموحات الشعب، أحكام عرفية أو قانون طوارئ، نظام أمني فيه كثير من الخلل وأمور كثير جداً مليئة بالسلبيات) كيف نستطيع أن نعمل ونبذل الجهد لكي نحقق ما نسمو إليه، ففي ظل هذه الأوضاع حتى لقمة العيش أو رغيف الخبز لن نحصل عليه.

    ردحذف
  5. ياأخى الفاضل
    بعد التحية
    لا يوجد ما يسمى قانون الطواريء
    ولكن
    توجد ... حالةالطواريء يعنى الاحكام العرفية العسكرية ..يعنى ايضا ايقاف العمل بالقانون
    ارجو ان نتعاون لتصيح المفاهيم التى ينشرها الاعلام المصرى الجاهل
    محمدعبدالعليم
    mohamedabdalalim@yahoo.com

    ردحذف
  6. هدف الحكومة من كل هذا الصخب الذي تحاصرنا به من القرارات والإجراءات والقوانين أن نطوي صفحة الإصلاح السياسي وننساها فنحن علي استعداد لأن نطوي هذه الصفحة بشرط أن ترفع عنا قراراتها‏..‏ لا أجد الآن مبررا للحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر‏..‏ نعاهدكم أننا لن نتحدث مرة أخري عن الحريات ولن تكون لنا مطالب تسمي حقوق الإنسان‏..‏

    ردحذف
  7. el mowdou3 7alew begad we mokhtasr el mofid....3agabni awi el kalam,,,,bas el mohem ne3mel eih?? de 7aga mesh be2dena wel 7ata el kalam hayghayer 7aga,,,,bas 3ala fekra ana mesh hadafe3 3an 7ad ,,,bas enk tesayter 3ala bald da shee2 sa3b awi we khososan bald mesh kolaha 3anadaha wa3ey,,,,,

    ردحذف
  8. أخ محمد عبدالعليم
    ربما تكون مصيباً بأنه لا يوجد ما يسمى قانون الطوارئ؛ ولكن توجد فعلاً حالة الطوارئ من خلال الأحكام العرفية العسكرية على حد قولك.
    ولكن الخطأ في اللفظ لا يُؤثر إطلاقاً على المغزى والمضمون.
    فقانون الطوارئ أو حالته المفروضة علينا لازال مستمر.
    وفعلاً يجب أن نتعاون لتصحيح المفاهيم التي ينشرها الإعلام المصري (مع تحفظي على كلمة الجاهل) ولكن قبل المفاهيم اللفظية يجب أن نصحح الرؤيا والنظرة للأمور ووضعها في الإطار الموضوعي لكي تكون لنا استراتيجية عامة وشاملة.

    وبالنسبة للمعلق التالي عليك
    ربما تكون فعلاً محق في هدف الحكومة، ولكني مختلف معك في طوي صفحة الإصلاح السياسي.
    فأنا أعتقد أن كل مواطن شريف ومحب لوطنه لا يستطيع أن يطوي هذه الصفحة تحت أي ظرف ولأي سبب، وسيظل يناضل من أجل تحقيق هذا الإصلاح حيث يرافقه إصلاحات متوازية إن كان اقتصادياً أو اجتماعياُ....إلخ.

    العزيزة ناردين
    شكرا جدا على قراءتك الموضوع ومتابعتك للمدونة
    وفعلا معك حق، فأنا مقدر بشدة صعوبة حكم بلد كبير كمصر ذو الثمانين مليون نسمة (نسبة كبيرة منها أميين أو ذو تعليم محدود) وبالتالي نسبة الوعي ضعيفة.
    ولكن إن استسلمنا لهذه المسلمة فلن نفعل شيئاً ولن تتقدم البلد.
    أما نعمل إيه...فأنا لن أقدم روشتة أو وصفة هنا توضح ما يجب القيام به؛ فكل شخص أدرى وأعلم بإمكانياته واستطاعته في تقديم العون والمساعدة لهذا البلد وابنائه، ولكن قبل الشروع في الحل لابد وأن تعي الحل ويكون فعلاُ هو الحل المناسب وقبل هذا وذاك فالمهم هو إدراك المشكلة بكل حيثياتها وجوانبها.

    ردحذف